العلامة الحلي

348

مختلف الشيعة

بعث بهدي آخر عن إحصاره ، فإن لم يكن أوجبه بحال من إشعاره ولا غيره أجزأه عن إحصاره . وقال ابن إدريس : أما قول ابن بابويه : " وإذا قرن الرجل الحج والعمرة " فمراده كل واحد منهما على الانفراد ( 1 ) ، ويقرن إلى إحرامه بواحد من الحج أو العمرة هديا يشعره أو يقلده فيخرج من ملكه بذلك وإن لم يكن ذلك عليه واجبا ابتداء . وما مقصوده ومراده أن يحرم بهما جميعا ويقرن بينهما ، لأن هذا مذهب من خالفنا من حد القران . وأما قوله : " بعث هديا مع هديه إذا أحصر " يريد أن هديه الأول الذي قرنه إلى إحرامه ما يجزئه في تحليله من إحرامه ، لأن هذا كان واجبا عليه قبل حصره ، فإذا أراد التحليل من إحرامه بالمرض فيجب عليه هدي آخر لقوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ، وما قاله قوي معتمد ، غير أن باقي أصحابنا قالوا : يبعث بهديه الذي ساقه ، ولم يقولوا : يبعث بهدي آخر ( 2 ) . لنا : مع إيجاب الهدي أنه قد تعين نحر هذا الهدي أو ذبحه بسبب غير الإحصار ، فلا يكون مجزئا عن هدي الإحصار ، لأن مع تعدد السبب يتعدد المسبب ، ومع عدم إيجابه قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو شرط على ربه في حال الإحرام ثم حصل الشرط فأراد التحلل فلا بد من نية التحلل ، ولا بد من الهدي ( 4 ) . ونحوه قال في المبسوط ( 5 ) .

--> ( 1 ) م ( 2 ) : على انفراده . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 639 - 640 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 431 المسألة 324 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .